بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٣ - نادر من الباب
نادر من الباب
١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُنَّ سَمَاوَاتٌ وَ لَا أَرَضُونَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِمَّنْ ارْتَضَى وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ إِلَيْنَا.
٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زاده [زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ ذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مُقَدَّمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ غَيْرُ مقتضى [مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
تم الجزء الثاني من الكتاب و يتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى