بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦١ - ١٨ باب في الإمام أنه لا يحتاج من معرفة أصحابه إلى أحد و لا يقبل قول أحد فيهم لمعرفة فيهم
نادر من الباب
١ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْإِنْسِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ
١٨ باب في الإمام أنه لا يحتاج من معرفة أصحابه إلى أحد و لا يقبل قول أحد فيهم لمعرفة فيهم
١ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرِفُهُ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَ لَمَزَهُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع