بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٧ - ٧ باب في الأئمة
خَمْسُ حَصَيَاتٍ فَرَمَى اثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ وَ ثَلَاثَةً فِي نَاحِيَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدِّي جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ قَطُّ رَأَيْتُكَ رَمَيْتَ الْجَمَرَاتِ ثُمَّ رَمَيْتَ بِخَمْسَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةً فِي نَاحِيَةٍ وَ اثْنَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ مَوْسِمٍ أخرجا [أَخْرَجَ الْفَاسِقَيْنِ الْغَاصِبَيْنِ ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا هَاهُنَا لَا يَرَاهُمَا إِلَّا إِمَامٌ عَدْلٌ فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ اثْنَتَيْنِ وَ الْآخَرَ ثَلَاثَةً لِأَنَّ الْآخَرَ أَخْبَثُ مِنَ الْأَوَّلِ.
٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَكَ قَالَ أُمِّي مَاتَتْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ أُمِّي وَ اللَّهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَا أُمَّاهْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)هَذَا قَمِيصِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ وَ هَذَا رِدَائِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي فَلَمَّا أُخْرِجَتْ صَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ(ص)صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا عَلَى أَحَدٍ مِثْلَهَا ثُمَّ نَزَلَ عَلَى قَبْرِهَا فَاضْطَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ فَهَلْ وَجَدْتِ مَا وَعَدَ رَبُّكِ حَقّاً قَالَتْ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهِ جَزَاءً وَ طَالَتْ مُنَاجَاتُهُ فِي الْقَبْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتَ بِهَا شَيْئاً فِي تَكْفِينِكَ ثِيَابَكَ وَ دُخُولِكَ فِي قَبْرِهَا وَ طُولِ مُنَاجَاتِكَ وَ طُولِ صَلَاتِكَ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ قَبْلَهَا قَالَ أَمَّا تَكْفِيَنِي إِيَّاهَا فَإِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَهَا يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَصَاحَتْ فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فلبستها [فَأَلْبَسْتُهَا ثِيَابِي وَ سَأَلْتُ اللَّهَ فِي صَلَاتِي عَلَيْهَا أَنْ لَا يُبْلِيَ أَكْفَانَهَا حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ أَمَّا دُخُولِي فِي قَبْرِهَا فَإِنِّي قُلْتُ لَهَا يَوْماً إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِهِ فَقَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ فَمَا زِلْتُ أَسْأَلُ رَبِّي فِي قَبْرِهَا حَتَّى فَتَحَ لَهَا رَوْضَةً مِنْ قَبْرِهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ