بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٣٤ - ٢١ باب فيه شرح أمور النبي و الأئمة في نفسهم و الرد على من غلا بجهلهم ما لم يعرفوا من معنى أقاويلهم
أَشْوَاطٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَصَبَرْتَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ بِالْعَقِيقِ ثُمَّ أَحْرِمَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ فَلَمْ تَزَلْ مُحْرِماً حَتَّى تَقِفَ بِالْمَوْقِفِ ثُمَّ تَرْمِي الْجَمَرَاتِ وَ تَذْبَحُ وَ تُحِلُّ وَ تَغْتَسِلُ ثُمَّ تَزُورُ الْبَيْتَ فَإِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ أَنْ تَذْبَحَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ إِذَا كَانَ مُسَافِراً وَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كَانَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَ لَيْسَ يَعْمَلُ بِهَذَا فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ يَجْحَدُهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ الْحَقُّ فِي الْجَوْرِ أَنْ لَا يُبْطِلَ حَقَّ رَجُلٍ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ وَ يجيء [يُحْيِي عَدْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْمَلُ بِهِ