بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٨ - ٢ باب في الإمام
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ حِينَ بَعَثَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ فَقَتَلَهُ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يَأْتِهِ شَهْراً قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِنِي فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَ نَفَرٍ مِنَ الْحَرَسِ قَالَ ائْتُونِي فَإِنْ أَبَى فَائْتُونِي بِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُ الزَّوَالَ فَقَالُوا أَجِبْ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُجِبْ قَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَأْتِيَهُ بِرَأْسِكَ فَقَالَ وَ مَا أَظُنُّكُمْ تَقْتُلُونَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالُوا مَا نَدْرِي مَا تَقُولُ وَ مَا نَعْرِفُ إِلَّا الطَّاعَةَ قَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ قَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَذْهَبَ بِكَ مَعَنَا أَوْ نَذْهَبَ بِرَأْسِكَ قَالَ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يَذْهَبُونَ إِلَّا بِذَهَابِ رَأْسِهِ وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالُوا رَأَيْنَاهُ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَسَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً فَقَالُوا لَهُ قُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَمَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ وَ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ فَابْعَثُوا رَجُلًا مِنْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ قُمْتُ مَعَكُمْ قَالُوا فَبَعَثُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَقْبَلَ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ قَدْ مَاتَ صَاحِبُكُمْ وَ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ فَانْصَرَفُوا فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا كَانَ حَالُهُ قَالَ قَتَلَ مَوْلَايَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَلَمْ آتِهِ مُنْذُ شَهْرٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّاعَةَ لَمْ آتِهِ فَبَعَثَ إِلَيَّ لِيَضْرِبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ فَقُلْتُ لَهُ فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ مَا هُوَ قَالَ الِابْتِهَالُ فَقُلْتُ فَوَضْعُ يَدَيْكَ وَ جَمْعُهَا قَالَ التَّضَرُّعُ قُلْتُ وَ رَفْعُ الْإِصْبَعِ قَالَ الْبَصْبَصَةُ.
٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ يَقُولُ أَسْرَى عَلِيٌّ(ع)بِنَا مِنْ كَرْبَلَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ فَلَمَّا صِرْنَا بِبَابِلَ قَالَ لِي أَيُّ مَوْضِعٍ يُسَمَّى هَذَا يَا جُوَيْرِيَةُ قُلْتُ هَذِهِ بَابِلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَرْضٍ قَدْ عُذِّبَتْ مَرَّتَيْنِ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ الْعَصْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍ