بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٦ - ١٧ باب في الأئمة
وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ.
٧ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ جَهْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فقال [فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ وَ اللَّهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُنَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جِرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلَ النِّسَاءِ قَالَ فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَدِ اسْتَقْبَلْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مِنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَ فَقَالَتْ يَا هَذَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَخْبَرَنِي وَ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَيْضاً كَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا هَذَا التَّكَهُّنُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَيْسَ هَذَا مِنِّي كِهَانَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي.
٨ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا قَالَ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْرِفُ المجرمون [الْمُجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ وَ يُلْقَوْنَ فِي النَّارِ قَالَ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقٍ أَنْشَأَهُمْ وَ هُوَ خَلَقَهُمْ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَلِكَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ فَيُوخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً.
٩ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ