بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٠٦ - ١٨ باب النوادر في الأئمة
الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ.
٦ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَدْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ وَ ذَهَبَتْ دُنْيَاكَ وَ احْتَجْتَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ(ص)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ عِدَتُكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً ثُمَّ لِتَصْعَدْ عَلَى ظَهْرِهِ فَاجْعَلْ الْقِبْلَةَ فِي ظَهْرِكَ ثُمَّ ادْعُ وَ أَحِسَّ الْجَبَلَ بِمَجِيئِكَ فَإِذَا حَسَّكَ فَاعْمِدْ إِلَى جَفْرَةٍ مِنْهُنَّ أُنْثَى وَ هِيَ تُدْعَى الْجَفْرَةَ تجد قرينها [حِينَ نَاهَدَ قَرْنَاهَا الطُّلُوعَ وَ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهَا دَماً وَ هِيَ الَّتِي لَكَ فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ لِيَقُمْ إِلَيْهَا فَيَذْبَحُهَا وَ يَسْلَخُهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ وَ يُقْلِبُ دَاخِلَهَا فَتَجِدُهُ مَدْبُوغاً وَ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ وَ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَ قَلَمٌ وَ مِدَادٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ يَبْقَى الْمِدَادُ وَ يَبْقَى الْجِلْدُ لَا يَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَ لَا يُبْلِيهِ التُّرَابُ لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا يُنْشَرُ إِلَّا جِدَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ مَحْفُوظاً مَسْتُوراً فَيَأْتِي وَحْيٌ يُعْلِمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَيْكَ وَ تُمْلِيهِ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ لْيَكْتُبْ وَ يَمُدَّ مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ فَمَضَى(ص)حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ فَصَادَفَ مَا وَصَفَ لَهُ رَبُّهُ فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ