بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠١ - ١٨ باب في الأئمة
ذَاكَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا هَامُ وَ لِمَ كَانُوا هَؤُلَاءِ أَوْصِيَاءَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ لَهُ هَامُ ذَاكَ إِلْيَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ هُوَ عَلِيٌّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ أَخِي وَ هُوَ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَلَّمَ مِنْهُ سُوَراً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِهَذِهِ السُّوَرِ أُصَلِّي بِهَا قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ يُرَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى قُبِضَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْهَرِيرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَرْبِهِ فَقَالَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ(ص)إِنَّا وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْأَصْلَعَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَيْرُ النَّاسِ اكْشِفْ رَأْسَكَ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ مِغْفَرَهُ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ يَا هَامُ.
١٣ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى عُكَّازَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)لُغَةُ جِنِّيٍّ وَ وَطْؤُهُمْ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ وَ قَالَ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ هَامَةُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ السَّلِيمِ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ غَيْرُ أَبَوَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَى ذَلِكَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ كُنْتُ أَيَّامَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ أَخَاهُ غُلَاماً أَعْلُو الْآكَامَ وَ أَنْهَى عَنْ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَ الشَّابِّ الْمُؤَمِّلِ فَقَالَ دَعْ يَا مُحَمَّدُ عَنْكَ اللَّوْمَ وَ الْهَتْكَ فَقَدْ جِئْتُكَ تَائِباً وَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ عِيسَى وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً (صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَى جَمِيعِ)