بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٨ - ١٧ باب في الأئمة
الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كُنَّا وُقُوفاً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ يُعْطِي الْعَطَاءَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْطَيْتَ الْعَطَاءَ جَمِيعَ الْأَحْيَاءِ إِلَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُرَادٍ لَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ يَا سلقلو [سَلَقْلَقُ يَا مَنْ لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتْ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا قَالَ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ وَ إِنْ كَانَ مَا رَمَانِي بِهِ لَفِيَّ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَنِي وَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَبِعْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ مَا رَمَيْتَهَا فِي بَدَنِهَا فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ وَ حَتَّى عَلِمْتُ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ.
١٥ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ صَعِدَ عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفَ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ هَذَا الْجَمْعِ الَّذِي أَرَى قَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الْجَاحِدُ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبَّكُمْ وَ مُبْغِضَكُمْ قَالَ وَيْحَكَ يَا بَا سُلَيْمَانَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُولَدُ إِلَّا كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ إِلَيْنَا بِوَلَايَتِنَا وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا فَتَرَى مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ نَعْرِفُ عَدُوَّنَا مِنْ وَلِيِّنَا.
١٦ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ