بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٠ - ٥ باب في أن الأئمة
١٥ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ وَيْلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ يَوْماً فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ نُورٌ عِنْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَاشْهَدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَاتَ شَهِيداً فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ غَيْرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ فَعَجِبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَوْ فَقَالَ إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعْتُهُ وَ خَرَجْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ فَإِذَا مُحَمَّدٌ(ص)قَدْ أُلْبِسَ وَجْهَهُ ذَلِكَ النُّورُ وَ أَتَى وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ(ع)وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَجْمَعُ النَّاسَ فَأَخْطُبُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ تَنْسَى مَا رَأَيْتَ لَفَعَلْتُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَ رَجَعَ نُورُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ قَدِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ أَ وَ عَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَ بَصَراً نَاقِداً يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارَ لِلْأَوْصِيَاءِ(ع)وَ يَسْتَمِعُ الْأَسْرَارَ وَ يَأْتِيهِمْ بِتَفْسِيرِ كُلِّ أَمْرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَ إِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولَانِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لِأَنَّهُمَا قَدْ نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخْبَرَ عَلِيّاً(ع)خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعْداً لَهُمَا كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ.
١٦ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع