بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٥ - ١ باب في الأئمة
فِي آبَائِهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْعِلْمِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ كَلَامَ الطَّيْرِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ وَ كَانَتِ الْمَرَدَةُ وَ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ الشَّيَاطِينُ لَهُ طَائِعِينَ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ إِنَّمَا أَرَادَهُ لِيَدُلَّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ كَانَتِ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ كَانَتِ الطَّيْرُ تَعْرِفُهُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى فَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ فَعِنْدَنَا مَا يقطع [يُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ مَا تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٌ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي أعطاه [أَعْطَاهَا اللَّهُ الْمَاضِينَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَقَدْ وَرِثْنَا عِلْمَ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.
٤ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ كَانَ عَلِيٌّ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.
٥ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ