أرجوزة في الحج و الصيام و الخمس - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦ - القول في النيابة في الحج
القول في حج النساء
و الشرط في مندوب حج المحصنة * * * ان يأذن البعل لها و تحسنه
و هو بلا استئذان منه بطل * * * و ان رضى بعد فما صحّ العمل
و هكذا في العدّة الرجعيّة * * * بعد بها علاقة الزوجيّة
و لا كذاك باين في العدّة * * * تبتدر الحج بتلك المدّة
و ليس في الواجب من توقف * * * و ان أبى حجّت بلا تخلّف
و لا مع المحرم سيرها وجب * * * ان هي ما خافت و بدنه العطب
و من له اضطرت من الزاد حسب * * * و دفع ما يطلبه منها يجب
و ان على أجرة مثله يزد * * * فدفعه يلزم ان كانت تجد
و هو عن الدفع له متى أبى * * * جاز له و حجّها ما وجبا
و لا أرى تحصيل أصل المحرم * * * و ان يكن أمكن بالملتزم
القول في نذر الحج
كمال من ينذر فيما ينعقد * * * من نذره معتبر فيما أجد
و الشرط في المنذور رجحان العمل * * * و الحكم للشرع و للعرفِ شمل
و حجة الناذر في الأحكام * * * بعينه كحجة الإسلام
و استثن من أحكامها الفورية * * * فتلك فيه لم تكن مرعيّه
و بعض ما مرَّ من المستثنى * * * ممّا عليه الحج فيها يُبنى
و يستوي الحكم أداء و قضى * * * و الحكم في القضاء مثل ما مضى
و عنه يقضى الحج ان كان ترك * * * و ذاك قد أمكنه من غير شك
و هو من المجموع لا الثلث خرج * * * و من ينب تبرّعاً فلا خرج
و ليتأخر نذر حج لزما * * * عن حجة الأصل و ان تقدما
وجئ به بعد و لا تداخلا * * * و قبل ان ادى كان باطلًا
و في القضا عن كلّ واحد وجب * * * و ليس للفرق و ان قيل سبب
و المال ان لم يف بالاثنين * * * تخيّر المخرج في الحجّين
و قصره في حجة الإسلام * * * مضعف الوجه من الأوهام
و من على النذر لحج قد غصب * * * و افسد الحجة غصباً يستنب
و المشي للحج بنذر ينعقد * * * و ان به للراكب الفضل يزد
و من عليه المشيُ بالنذر يجب * * * يعيده كلا و بعضاً ان ركب
و بدنة يسوق مهما عجزا * * * و جاء بالحج ركوباً و اجتزا
القول في النيابة في الحج
يشترط النائب بالإسلام * * * و ان يطيق الحج بالتمام
و العقل حتى يقضي منه غرضه * * * و لا عليه حجة مفترضه
و لا ينوب كافر عن مسلم * * * و مسلم عن كافر في الأسلم
و لا يحجّ ولد في الأصوب * * * عن والد مخالف في المذهب