أرجوزة في الحج و الصيام و الخمس - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤ - القول في المال المختلط بالحرام
و ما به يليق ممّا يرفعُ * * * لشأنه مئونة قل توضعُ
و من يرى ذلك لا يحتسب * * * عن قوله الأدنى و عنه يرغب
و ليس من مئونة تستثنى * * * لمن بمن سواه عنها استغنى
و الخمس بالارباح قد تعلقا * * * جميعها من دون حطّ مطلقا
و جاز أن يدفعه قبل السّنة * * * في زائد الربح على ما عينه
و في وجوب المكث في الحول إلى * * * ان ينتهي قد قيل و الأوفق لا
و يكتفي بالظن في المستثنى * * * من مؤن الحول و ذاك سني
و ان بدا في خمسه الزيادة * * * و واجب المصرف فوق العادة
فذا على الدافع جزماً قد ذهب * * * و في بقاء العين لا عود احب
و عام ما يربح فيه المكتسب * * * و ان يكن اخّره حولًا حسب
و اعتبر الشروع في حول المؤن * * * أول أيام بها الكسب اقترن
و حول مَن مِن دون كسب ربحا * * * و هو إلى قصد الغنى ما جنحا
أول يوم فاز بالفوائد * * * من صلة جاءته أم من عائد
القول في زمان إخراج الخمس
عجل بدفع الخمس و الخير استفد * * * عند انقضاء الحول آناً لا تزد
و من توانى بالعطا حتى قضى * * * قضى مجوسيّاً و ما ذاق الرضا
و خاب من كان شفيع الأمة * * * و آله حشر و نشر خصمه
و لا أرى التأخير للحول لمن * * * درى و لو ظناً بمقدار المؤن
القول في المال المختلط بالحرام
حلال مال بحرام اختلط * * * و كمّه و الكيف منه ما انضبط
و الجهل بالمالك شرط في العمل * * * طهّره الخمس و كلّ المال حلّ
و مالك الحرام مهما ظهرا * * * لا يغرم الدافع حسبما أرى
و في جميع الصدقات الواجبة * * * ينفي ضمان المال طراً قاطبة
و ما به الخمس متى ما اختلطا * * * فسابق بلاحق لن يسقطا
و وحدة الخمس به كما ترى * * * ضعيفة الماخذ لن تعتبرا
و الجهل بالمقدار فيه يشترط * * * و ذاك منفي متى المال انضبط
و الوجه لا خمس بمال امتزج * * * و زاد خمس الأصل محضورا ولج
و هو به كغيره يصدّق * * * و مثله الناقص و هو الأوفق
و تستوي الغيبة و الحضور * * * في الحكم و المجنون و الصغير
و المزج للمالين عمداً يحرم * * * و ان يكن خمّسه لا يسلم
و حكمه كحكمه من قبل ما * * * يمزجه جزماً لوجه قد سما