أرجوزة في الحج و الصيام و الخمس - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨ - القول في الغبار
و ينجم الإشكال فيما يحصل * * * به الغدا للروح مما يدخل
و قد علا في معدة المستعمل * * * عمداً و لا باس به في الاسفل
و ما من الجرح إلى الجوف سرى * * * من مطلق الأشياء لا منع أدى
القول في القيء
قيُّ الغذا عمداً و ما غصب لزم * * * به من غير إكراه به الصوم هدم
و الحكم في المغصوب ان كان انحصر * * * إلقاؤُهُ قيّا و إلا لا أثر
القول في الكذب على اللّه و الرسول (ص)
تعمّد الكذب على باري النسم * * * و المرسل المبعوث سيد الأمم
و مَنْ مِنَ الرّسل الكرام قد غبر * * * و هكذا الأئمة الاثنى عشر
و الملك الهابط بالأحكام * * * يخلّ في الأظهر بالصيام
و الفرق بين الكذب و الاشارة * * * في الكذب عمداً لا أرى اختياره
و قل به بين اللغات ينتفى * * * يفطر ما اللفظ بقصده يفي
و ما انتهى إليهم بالواسطة * * * فهكذا أو ضده مغالطة
و يشمل الهاذل فيه و الكذب * * * عليهم حكاية به منه حُسب
و القصد للصدق فبان زورا * * * و عكسه قد فقد المحذورا
و الكذب لا موجه إلى أحد * * * في القول لا يعمه ما قد ورد
القول في الارتماس
الرأس عن عمدٍ إذا الكل انغمس * * * منفرداً و تابعاً لما ارتمس
في مطلق الماء مضافاً مطلقا * * * لا مطلق المائع فيما حققا
و ان على الرأس لطوخا وضعا * * * افطر في الأقوى إذا ما صنعا
و غيره من سائر الموانع * * * للماء حين الغمس غير قاطع
و العلم بالغمس جميعاً يشترط * * * أو بناء العدل على ذاك النمط
و ليس للشك و للظن اثر * * * كالسهو و النسيان أو خوف الضرر
و الغسل في الصوم ارتماساً لو نوى * * * في أول الرّمس فما صحّا سوى
و لو نوى بالمكث و الولوج * * * لا صوم صحّ الغسل بالخروج
و من بمغصوب من الماء ولج * * * للغصب و الصوم نسى فلا حرج
و لو نسى الواحد منهما حصل * * * للآخر البطلان في هذا العمل
و الجهل كالعهد فحكم الجاهل * * * كعامد في عاجل أو آجل
القول في الغبار
وصول ما ثار من الغبار * * * بلا احتراز موضع الإفطار
من النسيم أو من القمامة * * * فصومه ينفى و لا كرامه