أرجوزة في الحج و الصيام و الخمس - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤ - القول في رمي الجمار
و ليس من أثم و لا ضير على * * * من نسي الترتيب أو من جهلا
القول في مواطن التحليل
يحلّ للمحرم ما عنه اجتنب * * * ان هو أدى في منى ما قد وجب
ممّا سوى الطيب و ما عدا النسا * * * فحلّ كلّ بطوافه اكتسى
و الطّيب لا يحلّ إلا بعد ما * * * يطوف بالبيت و إلا حرما
و للنسا طوافها متى صنع * * * حلّ عليه كلّما منها امتنع
و هو طواف لازم في الاعرف * * * حتى لمن حج و لم يكلّف
و عاد في القابل من عنه غفل * * * لآخر الشهر و ما أدى العمل
و كلّما كان حراماً لا يحل * * * و الحكم للأنثى و للطفل شمل
و اعتزل النساء و العقد معاً * * * في الحول بل و الطيب قيل امتنعا
و اغتنم الفرصة يوم النحر ان * * * تطوفه فيه على الوجه الحسن
و غبّ ما يقضى الطوافين معا * * * إلى منى ليومه ان يرجعا
و بات فيها ناوياً مفترضا * * * ليلته حتى يرى الصبح اضا
و زادها ثانية و قد فرغ * * * ان دام طول الليل و الصبح بزغ
و جاز ان ينفر إلا ان تجب * * * و هو بتلك الشمس فالمكث يجب
و ثلّث المبيت حتما و نفر * * * في أي وقت شاء من دون ضرر
و يفتدى بغيرها ان باتا * * * عن الليالي كلّ ليل شانا
و الحكم في فديه من لم يدم * * * بها المضطرّ سرى في الأسلم
و خيره على السّرى في الفدية * * * و من أخلّ هكذا بالنية
القول في رمي الجمار
يرمى الحصى يومين قد تعيّنا * * * و ثالثاً لكلّ من بات منى
و يقرن النيّة في فعل العمل * * * تقرّباً لله في ذاك المحل
و تركها يبطل كلّما صنع * * * عن اختيار منه ان ذاك وقع
و رتّب المرمي و الرمي بها * * * بعيد من شك به و من سها
و وقته من بعد يوم العيد * * * ثلاث أيام بلا مزيد
و رميه من مطلع الشمس إلى * * * أُفولها جاز و رمى الليل لا
و جاز للمضطر و السّقاة * * * و خائف الفوات و الرّعاة
و رميه في العقبات رتبا * * * مؤخر المكة ما اقتربا
و حصّص الحصباء سبعاً سبعا * * * مفرّدا بحذفها لا جمعا
و خصّ كلّ جمرة ترمى بها * * * و جدّد الرّمي إذا ما اشتبها
و شكه فيها برمي أو عدد * * * يحتال المصحة و العود أسد
تمت بعون اللّه تعالى