أرجوزة في الحج و الصيام و الخمس - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢ - القول في الحج وفقنا اللّه له
الأصل، فعاقني برهة عن ذلك تصرف الزمان و قضاء حوائج الأخوان حتى سألني من طاعته علي فرض محتم ورد مسألته فعل محرم حجة الإسلام و المحجة البيضاء في الأنام الناسك الأواه الأستاذ الحاج ميرزا حبيب اللّه الجبلي مولداً و النجفي موطناً فبادرت إلى امتثال أمره و نظمت الحج و الصيام و الخمس بأحسن النظم فسهل بحمد اللّه تناول الأحكام بحفظه فالمطلوب ممن وقف عليه أن يمدني بالدعاء في قبول هذا العمل يوم الجزاء آمين رب العالمين و كتب في سنة الألف و الثلاثمائه و العاشرة هجرية.
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اهلّ بالشكر و بالحمد و لا * * *أسألهُ التوفيق إلا للوِلا
مصلياً على الرسول أحمدِ * * *و آله نهجِ صراطِ المهتدي
ذخيرة المعادِ حصن الملتجى * * *سفينة النجاةِ بابَ الفرجِ
تجاوز اسمك سماء الحُجب * * *و اقتربوا للرّبّ بالتقربِ
و كعبةُ البيتِ هُمُ و مَن هُمُ * * *همُ عرفاتُ و الصَّفا و الحرمُ
و الحرجُ الأسعدُ و المقامُ * * *و زمزم و المشعرُ الحرامُ
هياهات ما المروةُ و المشاعرُ * * *هُم باطنُ السّر و ذاك الظاهرُ
ما البيتُ ما الأستارُ ما أركانهُ * * *هُم قبلة البيت فهم أمانهُ
قد أنهلوا العباسَ نجلُ الحسنِ * * *من كوثري العلمِ مشمولًا هني
فهب و الأيامُ تثني عَزْمَتَه * * *يبذلُ في نيل المعالي هِمَّتُه
وَ هو يروض النفسَ وَ هيَ تأبى * * *فيمتطي منها جَموحاً صَعباً
ينظِمُ عقدَ حجةِ الإسلامِ * * *بالعذبِ من جواهرِ الكلامِ
منظومةُ العباسِ خيرُ مُعجز * * *تقرِّبُ الأقصى بلفظٍ مُوجَزٍ
فسهَّل المذهب و الادلاجا * * *و غنَّتْ الركبُ بهِ حُجّاجا
أرجو بأن تكونَ خيرَ ذُخرٍ * * *تزيد أجري و تُحطُّ وِزْري
لقى بها اللّهَ بوجهٍ مسفرِ * * *أُجزى به جزاءَ الطائفِ المُعْتَمرِ
القول في الحج وفقنا اللّه له
الحج فرض من فروع الدين * * *لمستطيع صادق اليقين