أخبار الحسن بن علي(ع) - الطبراني، سليمان بن أحمد - الصفحة ٨١ - بقيّة أخبار الحسن بن علي
إلا أخلف بيده إلى كلّابه [١] يبتغي الماء في شنّة فلم يجد أحد منهم قطرة. فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): ناوليني أحدهما! فناولته إياه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته، فأخذه فضمّه إلى صدره و هو يطغو [٢] ما يسكت، فأدلع [٣] له لسانه فجعل يمصّه حتى هدأ أو سكن فلم أسمع له بكاء، و الآخر يبكي كما هو ما يسكت، فقال: ناوليني الآخر! فناولته إياه ففعل به كذلك فسكتا فما أسمع لهما صوتا. ثم قال: سيروا! فصدعنا يمينا و شمالا عن الظّعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق.
فأنا لا أحبّ هذين و قد رأيت هذا من رسول الله (صلى الله عليه و سلم)!
١٣٣- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال:
جاء الحسين و رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يصلي فالتزم عنق النبي (صلى الله عليه و سلم) فقام به و أخذ بيده فلم يزل ممسكها حتى ركع.
[١] الكلّاب: حديدة طرفها السفلي مقوّس، تعلّق عليها القربة و غيرها من المتاع، و تتدلّى على جانب الدّابة، أعلاها متّصل بالسّرج.
[٢] يطغو: يقال للشيء إذا جاوز حدّه. و يطغو- في لغة هذيل-: يصوّت.
[٣] أدلع لسانه: أخرجه.