أخبار الحسن بن علي(ع) - الطبراني، سليمان بن أحمد - الصفحة ١٠٣ - بقيّة أخبار الحسن بن علي
فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: اليوم الفراق فمتى ألقاك؟
فقال لها: يا بنتي تلقيني يوم القيامة عند الحوض و أنا أسقي من يرد عليّ الحوض من أمّتي. قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله؟ قال: تلقيني عند الميزان و أنا أشفع لأمّتي.
قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله؟ قال: تلقيني عند الصراط و أنا أنادي: ربّ سلّم أمّتي من النار!
فدنا ملك الموت (صلى الله عليه و سلم) يعالج قبض رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، فلمّا بلغ الرّوح الرّكبتين قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): أوّه! فلمّا بلغ الروح السّرّة نادى النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: وا كرباه! فقالت فاطمة (عليها السلام): كربي لكربك يا أبتاه! فلمّا بلغ الروح إلى الثّندوة [١]
نادى النبي (صلى الله عليه و سلم): يا جبريل، ما أشدّ مرارة الموت! فولّى جبريل (عليه السلام) وجهه عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فقال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-: يا جبريل، كرهت النظر إليّ؟ فقال جبريل (صلى الله عليه و سلم):
يا حبيبي، و من تطيق نفسه أن ينظر إليك و أنت تعالج سكرات الموت؟
فقبض رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فغسله علي بن أبي طالب و ابن عباس يصبّ عليه الماء و جبريل (عليه السلام) معهما.
[١] الثّندوة: للرجل بمنزلة الثّدي للمرأة.