أخبار الحسن بن علي(ع) - الطبراني، سليمان بن أحمد - الصفحة ١٠٥ - بقيّة أخبار الحسن بن علي
انقطع جبريل (عليه السلام) و كان جبريل يأتينا بالوحي من السماء ١٥٣- حدثنا الحسين بن محمد الحنّاط الرامهرمزي ثنا أحمد ابن رشد بن خثيم الهلالي ثنا عمي سعيد بن خثيم ثنا مسلم الملائي عن حبّة العرني و أبي البختري عن سلمان قال:
كنّا حول النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فجاءت أم أيمن فقالت: يا رسول الله، لقد ضلّ الحسن و الحسين! قال: و ذلك رأد النهار (يقول: ارتفاع النهار)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): قوموا فاطلبوا ابنيّ! قال: و أخذ كلّ رجل تجاه وجهه، و أخذت نحو النبي (صلى الله عليه و سلم)، فلم يزل حتى أتى سفح جبل، و إذا الحسن و الحسين (رضي الله عنهما) ملتزق كل واحد منهما بصاحبه، و إذا شجاع [١] قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النّار، فأسرع إليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فالتفت مخاطبا لرسول الله (صلى الله عليه و سلم) ثم انساب فدخل بعض الجحرة، ثم أتاهما ففرق بينهما و مسح وجهيهما و قال: بأبي و أمي أنتما ما أكرمكما على الله! ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن و الآخر على عاتقه الأيسر، فقلت: طوباكما نعم المطيّة مطيّتكما! فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): و نعم الرّاكبان هما و أبو هما خير منهما.
[١] بكسر الشين و ضمها أيضا، هو نوع من الحيّات. قيل: هو الذّكر منها، و قيل: هو الخبيث المارد منها و لعله أقرب لسياق القصة.