أخبار الحسن بن علي(ع) - الطبراني، سليمان بن أحمد - الصفحة ١٠٢ - بقيّة أخبار الحسن بن علي
قال: لوجه ربي الحمد. قال جبريل: يا حبيبي، عمّ تسألني؟
قال: أسألك عن غمّي و همّي، من لقرّاء القرآن من بعدي؟ من لصوّام شهر رمضان من بعدي؟ من لحجّاج بيت الله الحرام من بعدي؟ من لأمّتي المصطفاة من بعدي؟ قال:
أبشر يا حبيب الله فإن الله عز و جل يقول: قد حرّمت الجنّة على جميع الأنبياء و الأمم حتى تدخلها أنت و أمّتك يا محمد.
قال: الآن طابت نفسي، أدن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت! فقال علي (رضي الله عنه): يا رسول الله، إذا أنت قبضت فمن يغسلك؟ و فيم نكفّنك؟ و من يصلّي عليك؟
و من يدخل القبر؟
فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): يا علي، أمّا الغسل فاغسلني أنت، و الفضل بن عباس يصبّ عليك الماء و جبريل (عليه السلام) ثالثكما، فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفّنوني في ثلاثة أثواب جدد، و جبريل (عليه السلام) يأتيني بحنوط [١] من الجنّة، فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد و اخرجوا عنّي فإنّ أوّل من يصلّي عليّ الربّ عز و جل من فوق عرشه ثمّ جبريل (عليه السلام) ثم ميكائيل ثم إسرافيل (عليهما السلام) ثم الملائكة زمرا زمرا، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا لا يتقدّم عليّ أحد.
[١] الحنوط: هو الطّيب الذي يطيّب به الميت بعد غسله. و المستحبّ منه في السّنة الكافور.