أخبار الحسن بن علي(ع) - الطبراني، سليمان بن أحمد - الصفحة ٣٤ - ذكر مولد الحسن بن علي وصفته و وفاته
[١٨] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو نعيم ضرار ابن صرد ثنا محمد بن فضيل عن علي بن ميسر عن عمر بن عمير عن عروة بن فيروز عن سورة بنت مشرح قالت:
كنت فيمن حضر فاطمة (رضي الله عنهما) حين ضربها المخاض في نسوة، فأتانا النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال:
كيف هي؟ قلت: إنّها لمجهودة يا رسول الله. قال: فإذا هي وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء. قالت: فوضعت فسرّوه [١] و لفّفوه في خرقة صفراء. فجاء رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فقال: ما فعلت؟ قلت: قد ولدت غلاما و سررته و لففته في خرقة. قال: عصيتيني! قلت: أعوذ باللّه من معصية الله و من غضب رسوله! قال: ائتيني به! فأتيته به فألقى الخرقة الصّفراء و لفّه في خرقة بيضاء و تفل في فيه و ألبأه [٢] بريقه.
فجاء عليّ (رضي الله عنه) فقال: ما سمّيته يا عليّ؟ قال:
سمّيته جعفرا يا رسول الله. قال: لا، و لكن حسن و بعده حسين و أنت أبو حسن الخير.
[١٨] هذا الحديث رجاله ثقات (ابن حجر).
[١] فسرّوه: أي قطعوا سرّته، و هي الحبل المتّصل ببطن الجنين و يقطع عند الولادة.
[٢] ألبأه: اللّبأ أول الحليب الذي يخرج من الوالدة. و هو ما زال معروفا في لهجتنا بنفس هذا الاسم. و المقصود أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أطعمه من ريقه الزكيّ قبل أن يرضع أمه أو أي مرضعة أخرى.