أخبار الحسن بن علي(ع) - الطبراني، سليمان بن أحمد - الصفحة ١٠١ - بقيّة أخبار الحسن بن علي
يا فاطمة، أ تدرين من بالباب؟ هذا هادم اللّذّات و مفرّق الجماعات، هذا مرمّل الأزواج و ميتّم الأولاد، هذا مخرّب الدور و عامر القبور هذا ملك الموت (صلى الله عليه و سلم). ادخل رحمك الله يا ملك الموت!
فدخل ملك الموت على رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): يا ملك الموت، جئتني زائرا أم قابضا؟ قال: جئتك زائرا و قابضا، و أمرني الله عز و جل أن لا أدخل عليك إلّا بإذنك، و لا أقبض روحك إلّا بإذنك، فإن أذنت و إلّا رجعت إلى ربي عز و جل. فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): يا ملك الموت، أين خلّفت حبيبي جبريل؟ قال: خلّفته في السماء الدنيا و الملائكة يعزّونه فيك.
فما كان بأسرع أن أتاه جبريل (عليه السلام) فقعد عند رأسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): يا جبريل، هذا الرحيل من الدنيا فبشّرني مالي عند الله. قال: أبشّرك يا حبيب الله أني قد تركت أبواب السماء قد فتحت و الملائكة قد قاموا صفوفا صفوفا بالتحيّة و الرّيحان يحيّون روحك يا محمد. فقال:
لوجه ربي الحمد، و بشّرني يا جبريل! قال: أبشّرك أنّ أبواب الجنان قد فتحت و أنهارها قد اطّردت و أشجارها قد تدلّت و حورها قد تزيّنت لقدوم روحك يا محمّد. قال: لوجه ربي الحمد، فبشّرني يا جبريل! قال: أنت أول شافع و أول مشفّع في القيامة.