المهدي المنتظر - الإدريسي، عبد الله - الصفحة ٢٩ - فصل و أما حديث ابن مسعود، فخرجه أبو داود، قال
زياد، ففيه خلاف. و قد حسّن له الترمذي. و روى له مسلم، و وصفه في مقدمة صحيحه بالصدق. و وثقه ابن سعد، و أحمد بن صالح المصري، و ابن حبان و ابن شاهين و غيرهم. و لم يضعفه من ضعفه إلا من جهة سوء حفظه في آخر حياته لا غير. على أنه لم ينفرد بهذا الحديث، فقد ورد من طريق آخر. قال الحاكم: أخبرني أبو بكر بن دارم الحافظ بالكوفة ثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، ثنا يزيد بن محمد الثقفي ثنا حبان بن سدير، عن عمر بن قيس الملائي، عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة بن قيس و عبيدة السلماني، عن عبد اللّه بن مسعود قال: أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، و لا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن و الحسين عليهما السلام، فلما رآهم التزمهم و انهملت عيناه، فقلنا: يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه. فقال «إنّا أهل بيت، أختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا و تشريدا في البلاد، حتى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركه منكم أو