المهدي المنتظر - الإدريسي، عبد الله - الصفحة ١٤ - مقدّمة
قولا يوقفه على نفسه، فيخرجه أهل الحديث في المسند، لا متناع أن يكون الصحابي قاله إلا بتوقيف، كحديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات» . فمثل هذا لا يقال من قبل الرأي فيكون من جملة المسند أ هـ.
قال ابن العربي المعافري في القبس: إذا قال الصحابي قولا لا يقتضيه القياس، فإنه محمول على المسند إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و مذهب مالك و أبي حنيفة أنه كالمسند، أ هـ.
و هو ظاهر كلام الشافعي في الجديد، كما قال الحافظ السخاوي و قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: و مثال المرفوع حكما لا تصريحا، أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات ما لا مجال للاجتهاد فيه، و لا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب، كالأخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق و أخبار الأنبياء عليهم السلام، أو الآتية كالملاحم و الفتن و أحوال يوم القيامة، و كذا الأخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص، أو عقاب مخصوص، و إنما كان له حكم المرفوع لأن إخباره بذلك، يقتضي مخبرا له. و ما لا مجال للاجتهاد فيه، يقتضي موقفا للقائل به. و لا موقف للصحابة إلا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أو بعض من يخبر