المهدي المنتظر - الإدريسي، عبد الله - الصفحة ١٠٥ - ٤-سؤال إذا كانت القيامة تقوم على المهدي و عيسى، و دين الإسلام
و الجواب:
لا يكون العالم زمن المهدي على دين واحد بل يكون فيه المسلم و غيره، كما هو الحال الآن و قبل الآن، غير أنه يأخذ الجزية ممن لم يسلم كما كان الحال في الصدر الأول، و حديث «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي... » الحديث ليس معناه أن المهدي يكون عند آخر الزمان، بحيث تقوم عليه الساعة كما قد يتوهم، و إنما معناه، إن ظهور المهدي حق لا يمكن أن يتخلف حتى لو فرض أنه لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يظهر فيه. و هذا لا يقتضي تأخره إلى قيام الساعة كما لا يخفى. هذا و إني أرشد السائل ألا يرمز إلى الصلاة بـ (ص) كما فعل في السؤال، فإن ذلك لا يكفي في الخروج عن عهدة الأمر بالصلاة عند ذكر اسم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. زيادة على ما فيه من الإخلال بالتعظيم. و لا تغتر بمن يفعل ذلك ممن ينتمي إلى العلم و الصلاح، فإن أولئك قليلو الأدب مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. غ
٤-سؤال: إذا كانت القيامة تقوم على المهدي و عيسى، و دين الإسلام
على حسب ما ذكرنا، فما معنى قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: «الإسلام غريب و كما بدأ يعود؟» .