المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٣٧ - المهدي و اسم أبيه و أمّه
لسان العرب.
فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم أيّدك اللّه بتوفيقه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان له سبطان أبو محمّد الحسن و أبو عبد اللّه الحسين، و لمّا كان الحجّة الخلف الصالح محمّد عليه السّلام من ولد أبي عبد اللّه الحسين و لم يكن من ولد أبي محمّد و كانت كنية الحسين أبا «عبد اللّه» فأطلق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حقّ أبيه، و أطلق على الجدّ لفظة الأب، فكأنّه قال: يواطي اسمه اسمي فهو محمّد و أنا محمّد، و كنية جدّه اسم أبي إذ هو أبو عبد اللّه و أبي عبد اللّه؛ لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته و إعلام أنّه من ولد أبي عبد اللّه الحسين بطريق جامع موجز تنتظم الصفات و توجد بأسرها مجتمعة للحجّة الخلف الصالح محمد عليه السّلام و هذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال فافهمه. [١] انتهى.
أقول: و هناك وجوه أخر غير ما ذكره الكنجي في «البيان» و ابن طلحة في «مطالب السؤول» .
الأوّل: قال العلاّمة المجلسي في الجزء الثالث عشر من كتاب «بحار الأنوار» قال بعض المعاصرين:
إنّ فيه-يعني الحديث المذكور-وجها آخر، و هو أنّ كنية الحسن العسكري عليه السّلام أبو محمّد و كنية عبد اللّه والد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبو محمّد فتتوافق الكنيتان، و الكنية داخلة تحت الاسم [٢] . انتهى.
الثاني: ما ذكره بعض أفاضل العصر على هامش كتاب «البيان» قال: و أحسن الوجوه في جواب الخبر هو أن يقال: إنّ الخبر هكذا «اسمه اسمي و اسم أبي» لما مرّ في أخبار عديدة في كتاب «الغيبة» من أنّ للمهديّ ثلاثة أسماء منها عبد اللّه، و هو اسم أبي النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قد مرّ في بعضها «اسمه اسم أبي» بهذه العبارة فعلى هذا
[١] . مطالب السؤول، ص ٩٠-٩١.
[٢] . بحار الأنوار، ج ٥١، ص ١٠٣.