المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٢٣٣ - ظهور دين الإسلام
عيسى، قال: بلغني أنّ على يد المهديّ يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبريّة، حتّى يحمل فيوضع بين يديه ببيت المقدس، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت. [١]
و فيه في الباب الثالث، قال: و في بعض الروايات إنما سميّ المهديّ لأنّه يهدي إلى أسفار من التوراة فيستخرجها من جبال الشام، و يدعو إليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة. قال: و ذكر أبو عمرو الدّاني في «سننه» : إنّما سمي المهديّ لأنّه يهدي إلى جبل الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاجّ بها اليهود، فيسلم على يده جماعة من اليهود [٢] .
«إسعاف الراغبين» (ص ١٥٣) قال: و إنّ المهديّ يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية و أسفار التوراة من جبل الشام يحاجّ بها اليهود فيسلم كثير منهم [٣] . انتهى.
«ينابيع المودّة» (ص ٤٧٦) عن «مشكاة المصابيح» ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: «و الله لينزلنّ بابن مريم حكما عادلا، فليكسرنّ الصليب، و ليقتلنّ الخنزير، و ليضعنّ الجزية، و ليتركنّ القلاص، فلا يسعى عليها، و لتذهبنّ الشحناء و التباغض و التحاسد» . الحديث.
أقول: يمكن أن يقال: إنّ المراد من «و ليضعن الجزية» رفعها لإسلام الجميع، كما أنّ قوله «فليكسرن الصليب» كناية عن ذلك، كما أنّه يمكن أن يقال: إنّ المراد من «ذهاب الشحناء و ما بعده» ذهابها من بين اليهود و النصارى ببركة نزول عيسى بن مريم عليه و على نبيّنا أفضل الصلاة و السلام.
ظهور دين الإسلام
«عقد الدرر» في الباب الثاني، عن أبي الحسن الربعي المالكي، عن حذيفة بن اليمان، عن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، في حديث ذكر فيه خلق المهديّ و كنيته
[١] . عقد الدرر، ص ١٤٧.
[٢] . عقد الدرر، ص ٤٠-٤١.
[٣] . إسعاف الراغبين، ص ١٥٠.