المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٢٠ - المهديّ إمام العصر
قال في آخره: «ليخرج من صلب الحسين أئمّة أبرار معصومون منهم مهديّ هذه الأمّة الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه، و هو التاسع من صلب الحسين» .
الخامس: بعض الأخبار الواردة في باب غيبة المهديّ المنتظر و اختفائه عن الناس، فإنّها تكاد تكون ظاهرة بل صريحة بأنّه عليه السّلام إمام مفترض الطاعة غاب أو حضر، ظهر أو استتر، و أنّه لا بدّ للمسلم أن يعرفه بهذه الصفة.
منها: ما في «ينابيع المودّة» (ص ٤٨٨) عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إنّ عليّا إمام أمّتي بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا إنّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر» الحديث.
و فيه (ص ٤٩٣) عن «مناقب» الخوارزمي، عن أبي جعفر محمّد الباقر قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي و هو يأتمّ به في غيبته قبل قيامه، و يتولّى أولياءه، و يعادي أعداءه، ذلك من رفقائي و ذوي مودّتي و أكرم أمّتي عليّ يوم القيامة» .
و فيه (ص ٤٩٤) عن «المناقب» للخوارزمي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
قال لي رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم: يا جابر، إنّ أوصيائي و أئمّة المسلمين من بعدي أوّلهم عليّ، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف بالباقر، ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام، ثمّ جعفر بن محمّد، ثم موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن ابن عليّ، ثمّ القائم-اسمه اسمي، و كنيته كنيتي-ابن الحسن بن عليّ، ذلك الذي يفتح اللّه تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض و مغاربها، ذلك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلاّ من امتحن اللّه قلبه للإيمان. الحديث.
«الدرر الموسويّة» : قال محمّد بن محمّد بن محمود الحافظ البخاري المعروف بخواجه بارسا في حاشيته على هامش كتابه «فصل الخطاب» عند ذكره ولادة المهدي ما لفظه: