القواعد الفقهية (جامعة الأصول) - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٠ - و منها الأصل عدم تحمّل الانسان عن غيره في التكاليف الشرعيّة
و هذا داخل تحت القاعدة المستفادة من العقل لانّ العقل يحكم بانّه إذا كلّف الشارع انساناً إلى امر يجب على المكلّف ان يتحمّل هذا الامر و لا يعقل تحمّل الغير له بحيث حصل له اثره من الثواب أو سقوط العذاب أو براءة الذمّة نعم قد إذن الشارع تحمّل الغير في مواضع.
قال الشهيد (قدّس سرّه): الأصل عدم تحمّل الانسان عن غيره ما لم يأذن له فيه الّا في مواضع:
تحمّل الولي عن الميّت قضاء الصّلاة و الصّيام و الاعتكاف و تحمّل الامام القراءة عن المأموم مطلقاً و عند بعض العامّة إذا ادركه راكعاً و تحمّل السجود السّهو عن المأمومين في وجه و تحمّل الغارم [١] لاصلاح ذات البين و كذا تصرف الزكاة إليه و التحمّل في زكاة الفطرة عن الزوجة و واجب النفقة و المملوك بناء على ملاقات الوجوب لهؤلاء أولًا و التحمّل عنهم بعده و يبعد في العبد و القريب و الزوجة المعسرة، لانّهم لو تجرّدوا عن المنفق لما وجب عليهم شيء فكيف يتحمّل ما لم يجب [٢].
و بعد كلام قال: و تحمّل الاب المزوّج ولده الصّغير المهر في ماله. ثمّ
[١] القادم خ العازم خ.
[٢] القواعد و الفوائد ١/ ٣٥٣ قاعدة ١٣٥