البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٢٨ - الباب الخامس و العشرون فى الدلالة على كون المهدى
و أما الدليل على بقاء ابليس اللعين فآي الكتاب نحو قوله تعالى: (قال انظرني الى يوم يبعثون، قال انك من المنظرين) [١٣٠٥].
و أما بقاء المهدي (عليه السلام): فقد جاء في الكتاب و السنة.
أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز و جل: (ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون) [١٣٠٦]، قال: هو المهدي من عترة فاطمة (عليها السلام).
و أما من قال انه عيسى (عليه السلام) فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للامام على ما تقدم.
و قد قال مقاتل بن سليمان و من شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز و جل (و انه لعلم للساعة) [١٣٠٧] قال: هو المهدي (عليه السلام) يكون في آخر الزمان و بعد خروجه يكون قيام الساعة و اماراتها.
و أما السنة فما تقدم في كتابنا من الاحاديث الصحيحة الصريحة.
و أما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص و المعنى.
أما النص فما تقدم من الاخبار على انه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان و انهم ليس فيهم متبوع غير المهدي بدليل انه إمام الأمة في آخر الزمان و ان عيسى (عليه السلام) يصلى خلفه كما ورد في الصحاح، و يصدقه في دعواه، و الثالث هو الدجال اللعين و قد ثبت انه حي موجود.
و أما المعنى فى بقائهم لا يخلو من احد قسمين، اما ان يكون بقاؤهم في مقدور اللّه أو لا يكون، و مستحيل ان يخرج عن مقدور اللّه، لأن من بدأ الخلق من غير شيء و أفناه ثم يعيده بعد الفناء لا بد ان يكون البقاء في مقدوره
[١٣٠٥] سورة الاعراف الآية ١٥.
[١٣٠٦] سورة التوبة الآية ٣٣.
[١٣٠٧] سورة الزخرف الآية ٦١.