البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٣٤ - الباب الخامس و العشرون فى الدلالة على كون المهدى
و إتماما للفائدة، نذكر خير سطيح حسب ما ورد في كتاب بحار الأنوار ج ١٣، «في باب نادر فيما اخبر به الكهنة و أضرابهم» الخ، فقد جاء:
(روى البرسي في مشارق الانوار، عن كعب بن الحرث قال: ان ذا جدن الملك ارسل الى سطيح لأمر شك فيه، فلما قدم عليه أراد ان يجرب علمه قبل حكمه، فخبأ له دينارا تحت قدمه، ثم اذن له فدخل فقال له الملك: ما خبأت لك يا سطيح؟ فقال سطيح: حلفت بالبيت و الحرم، و الحجر الأصم، و الليل إذا اظلم، و الصبح إذا تبسم، و بكل فصيح و أبكم، لقد خبأت لي دينارا بين النعل و القدم.
فقال الملك: من أين علمك هذا يا سطيح؟
فقال: من قبل أخ لي جنى ينزل معى أنى نزلت.
فقال الملك: اخبرني عما يكون في الدهور؟
فقال سطيح: إذا غارت الاخيار، و قادت الاشرار، و كذب بالاقدار و حمل المال بالاوقار، و خشعت الابصار لحامل الأوزار، و قطعت الارحام و ظهرت الطغام، المستحلي الحرام في حرمة الاسلام، و اختلفت الكلمة و خفرت الذمة، و قلت الحرمة، و ذلك عند طلوع الكوكب، الذي يفزع العرب، و له شبيه الذنب، فهناك تنقطع الامطار، و تجف الانهار و تختلف الاعصار و تغلو الاسعار في جميع الاقطار، ثم تقبل البربر بالرايات الصفر على البراذين البتر حتى ينزلوا مصر، فيخرج رجل من ولد صخر، فيبدل الرايات السود بالحمر فيبيح المحرمات، و يترك النساء بالثدايا معلقات، و هو صاحب نهب الكوفة، فرب بيضاء الساق مكشوفة، على الطريق مردوفة، بها الخيل محفوفة، قتل زوجها، و كثر عجزها، و استحل فرجها، فعندها يظهر ابن النبي المهدي و ذلك إذا قتل المظلوم بيثرب و ابن عمه في الحرم، و ظهر الخفي، فوافق الوشمي فعند