البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٢٤ - الباب الخامس و العشرون فى الدلالة على كون المهدى
قال: من احبني فليحب اسامة فلما كلمني رسول الله (ص) فقلت: أمري بيدك فانكحني من شئت، فقال: انتقلى الى أم شريك- و أم شريك امرأة غنية من الانصار عظيمة النفقة في سبيل اللّه تنزل عليها الضيفان- فقلت: سأفعل قال لا تفعلي إن أمّ شريك كثيرة الضيفان، فاني اكره ان يسقط عنك خمارك و ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، و لكن انتقلي الى ابن عمك عبد اللّه بن عمرو بن أمّ مكتوم- و هو رجل من بني فهر من قريش و هو من البطن الذي هي منه- فانتقلت إليه فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي- منادى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- ينادي الصلاة جامعة، فخرجت الى المسجد فصليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلما فرغ رسول اللّه (ص) من صلاته جلس على المنبر و هو يضحك فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: هل تدرون لم جمعتكم؟ فقالوا: اللّه و رسوله اعلم، قال: اني و اللّه ما جمعتكم لرغبة و لا لرهبة و لكن جمعتكم لأن تميما الدارى كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع و أسلم و حدثني حديثا وافق الذي كنت احدثكم عن المسيح الدجال، حدثني انه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم و جذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفئوا الى جزيرة في البحر حين مغرب الشمس فجلسوا في اقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة اهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة قالوا و ما الجساسة قالت: أيها القوم انطلقوا الى هذا الرجل في الدير فانه الى خبركم بالأشواق قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها ان تكون شيطانة قال: انطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير فاذا فيه اعظم إنسان رأيناه خلقا و أشده وثاقا مجموعة يداه الى عنقه ما بين ركبتيه الى كعبيه بالحديد، قلنا ويلك ما أنت؟ قال قد قدرتم على خبري فاخبروني ما أنتم؟ قلنا: نحن اناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية