البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٢٦ - الباب الخامس و العشرون فى الدلالة على كون المهدى
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و طعن بمحضرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ألا هل كنت احدثكم ذلك؟ فقال الناس: نعم قال فانه اعجبني حديث تميم انه وافق الذي كنت احدثكم عنه و عن المدينة و مكة، ألا انه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو، و أومى بيده الى المشرق، قال: فحفظت هذا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
قلت: هذا حديث صحيح متفق على صحته، و هذا سياق مسلم و هو صريح في بقاء الدجال.
و أما صاحب الكشف المخفى في مناقب المهدي [١٣٠١] فقد استدل على وجود الدجال بحديث ابن الصياد و انه رآه الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و حلف عمر و قال: و اللّه انك الدجال و هو حديث صحيح متفق عليه، لكن لا يدل على وجود الدجال لأن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) لم يجزم على ابن الصياد انه الدجال بدليل قوله (ص):
لعمر ان يكنه فلا تسلط عليه، و إن لم يكنه فلا خير لك في قتله، و أما يمين عمر فانه كان على غلبة الظن، و الذي يدل على ان ابن الصياد لم يكن هو الدجال انه اخبر (صلى اللّه عليه و آله) انه مكتوب بين عينيه (ك ف ر) و لم ينقل عن ابن الصياد ذلك.
و الجمع بين الحديثين عندي هو ما اخبرني به الحافظ مفتي الشام ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان المعروف بابن الصلاح بدمشق، و مؤرخ العراق ابو عبد اللّه محمد بن محمود بن الحسن المعروف بابن النجار ببغداد بالمدرسة الشريفة، قالا: اخبرنا الشيخ المقري ابو الحسن بن محمد بن علي الطوسي قراءة
[١٣٠١] لم يعرف مؤلفه غير ان السيد ابن طاوس ذكر انه لبعض علماء الشيعة جمع فيه مائة و عشرة احاديث في المهدي و تفصيل خلقه و خلقه و ولادته و كلها من طرق العامة، الذريعة ١٨: ٥٩.