البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٠٢ - الباب التاسع فى تصريح النبيّ
عليه و أنا اسمع بمدينة حلب، قال: اخبرنا ابو الفتح ناصر بن محمد بن ابى الفتح اسماعيل بن الفضل السراج، اخبرنا ابو طاهر محمد بن احمد بن عبد الرحيم اخبرنا الحافظ شيخ اهل الحديث و قدوتهم في النقل ابو الحسن علي بن عمر ابن احمد بن مهدى بن مسعود الشافعي المعروف بالدار قطني، حدثنا احمد بن محمد ابن سعيد، حدثنا ابراهيم بن محمد بن اسحاق بن يزيد حدثنا سهل بن سليمان عن ابى هارون العبدي قال: أتيت ابا سعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدرا؟ فقال: نعم، فقلت: أ لا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في علي (عليه السلام) و فضله، فقال: بلى اخبرك ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مرض مرضة نقه [١٢٦٣] منها فدخلت عليه فاطمة (ع) تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فلما رأت ما برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما يبكيك يا فاطمة؟ أ ما علمت ان اللّه تعالى اطلع الى الارض اطلاعة فاختار منها اباك فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك، فأوحى إلي فأنكحته و اتخذته وصيا، أ ما علمت انك بكرامة اللّه تعالى أباك زوجك اعلمهم علما، و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما فضحكت و استبشرت، فأراد رسول اللّه (ص) ان يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه اللّه لمحمد و آل محمد (ص) فقال لها: يا فاطمة و لعلي ثمانية اضراس- يعني مناقب: إيمان باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر.
يا فاطمة انا اهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها احد من الأولين، و لا يدركها احد من الآخرين غيرنا أهل البيت، نبينا خير الأنبياء و هو أبوك و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منّا سبطا هذه الأمة و هما ابناك، و منا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه
[١٢٦٣] نقه من المرض: صح و برىء و فيه ضعف.