الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٥٦ - ١ علي بن أبي طالب

لعهد النبيّ الأميّ إليّ أنّه‌ [١] لا يحبّني إلّا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق.

رواه مسلم.

و في الترمذي:

أبي سعيد الخدريّ قال: كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليّا.

و أمّا ما روي عن الصالحي، عن عليّ، رضي اللّه عنه، قال:

قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم): أنا دار الحكمة و عليّ بابها- و في رواية: أنا مدينة العلم و عليّ بابها- فحديث باطل رواه الترمذي و قال: هو حديث منكر. و في بعض النسخ: غريب.

قال: و لم يروه من الثقات (٩ ب) غير شريك. و روي مرسلا.

و أحوال عليّ، رضي اللّه عنه، و فضائله في كل شي‌ء غير منحصرة.

ولي الخلافة، رضي اللّه عنه، خمس سنين. و قيل خمس سنين إلّا شهرا.

بويع له بالخلافة في مسجد رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، بعد قتل عثمان، رضي اللّه عنه، لكونه أفضل الصحابة حينئذ. و ذلك في ذي الحجّة سنة خمس و ثلاثين.

قال سعيد بن المسيّب، رضي اللّه عنه: لما قتل عثمان، رضي اللّه عنه، جاءت الصحابة و غيرهم إلى دار عليّ، رضي اللّه عنه، فقالوا:

تبايعك. فأنت أحقّ بها.

فقال: إنّما ذلك لأهل بدر. فمن رضوا به فهو الخليفة.

فلم يبق أحد إلا أتى عليّا، رضي اللّه عنه.


[١] ص «أن».