الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٧٦ - ٤ زين العابدين
فقال: كيف الطريق إلى العمل معهنّ؟
فقال: يقوّمن، و مهما بلغ ثمنهنّ قام به من يختارهنّ.
فقوّمن، و أخذهنّ عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنه. فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر، رضي اللّه عنهما، و واحدة لولده الحسين، رضي اللّه عنه، و أخرى لمحمد بن أبي بكر الصدّيق، رضي اللّه (١٦ آ) عنه.
فأولد عبد اللّه أمته ولده سالما، رضي اللّه عنهما. و أولد الحسين أمته زين العابدين، رضي اللّه عنهما. و أولد محمد أمته ولده القاسم، رضي اللّه عنهما. فهؤلاء الثلاثة بنو خالة، و أمّهاتهم بنات ليزدجرد.
و حكى المبرّد في كتاب «الكامل» ما مثاله: يروى عن رجل من قريش لم يسمّ لنا قال: كنت أجالس سعيد بن المسيّب، رضي اللّه عنه، فقال لي: من أخوالك؟ فقلت: أمي فتاة. فكأني نقصت من عينه.
فأمهلت حتى دخل سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنهم، فلما خرج من عنده قلت:
- يا عمّ! من هذا؟
قال: سبحان اللّه! أ تجهل مثل هذا من قومك؟ هذا سالم بن عبد اللّه بن عمر!
قلت: فمن أمّه؟
قال: فتاة.
قال: ثمّ أتاه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، رضي اللّه عنهم. فجلس ثم نهض.