الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٩٨ - ٨ الرضا
و كانت ولادة عليّ الرضا [١]، رضي اللّه عنه، يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثلاث و خمسين بالمدينة (٢٢ ب)، و قيل: بل ولد سابع شوّال، و قيل ثامنه، و قيل سادسه، سنة إحدى و خمسين و مائة.
و توفي آخر صفر سنة اثنتين و مائتين. و قيل: بل توفي خامس ذي الحجّة. و قيل: ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث و مائتين بمدينة طوس [٢].
و صلّى عليه المأمون و دفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد. و كان سبب موته [أنّه] أكل عنبا كثيرا. و قيل: بل كان مسموما، فاعتلّ منه و مات.
و فيه يقول أبو نواس:
قيل لي: أنت أحسن الناس طرّا [٣]* * * في فنون من الكلام [٤] النبيه
لك في جيّد القريض مديح [٥]* * * يشمر الدّرّ في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى* * * و الخصال [٦] التي تجمّعن فيه
قلت: لا أستطيع [٧] مدح إمام* * * كان جبريل خادما لأبيه
[١] ص «الرضي».
[٢] مدينة كان بينها و بين نيسابور عشرة فراسخ. انظر معجم البلدان.
[٣] في سير النبلاء عن الصولي:
قيل لي أنت واحد الناس* * * في كل كلام من المقال بدية
لك في جوهر الكلام بديع
[٤] الوافي «المقال».
[٥] الوافي «لك جند من القريض مديح».
[٦] في السير «بالخصال».
[٧] في السير «لا اهتدي لمدح».