الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٩٧ - ٨ الرضا

و ثامنهم ابنه عليّ. و هو أبو الحسن عليّ الرضا [١] بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب، (رضوان اللّه عليهم أجمعين).

كان المأمون زوّجه ابنته أمّ حبيب‌ [٢]، و جعله وليّ عهده (٢٢ آ) و ضرب اسمه على الدينار و الدرهم.

و كان السبب في ذلك أنّه استحضر أولاد العبّاس: الرجال منهم و النساء، و هو بمدينة مرو [٣]. فكان عددهم ثلاثة و ثلاثين ألفا ما بين الكبار و الصغار. و استدعى عليّا المذكور، رضي اللّه عنه، فأنزله أحسن منزل، و جمع له خواصّ الأولياء، و خبّرهم أنّه نظر في أولاد العبّاس و أولاد عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنهم، فلم يجد في وقته أحدا أفضل و لا أحقّ بالأمر من عليّ الرضا [٤]، رضي اللّه عنه. فبايع له.

و أمر بإزالة السواد و الأعلام.

و نمي الخبر إلى من بالعراق من أولاد العبّاس. فعلموا أنّ في ذلك خروج الأمر عنهم. فخلعوا المأمون و بايعوا إبراهيم بن المهديّ، و هو عمّ المأمون، و ذلك يوم الخميس لخمس خلون من المحرّم سنة اثنتين‌ [٥] و مائتين. و القصة مشهورة.


[١] ص «الرضي».

[٢] في مقاتل الطالبيين «أم الفضل» ص ٥٦٥ و هو خطأ. فقد زوج المأمون أم حبيب علي بن موسى الرضا. و زوج ابنته أم الفضل محمد بن علي بن موسى. انظر شذرات الذهب ٢: ٣.

[٣] ص «هرو» خطأ. و مرو كانت من أشهر مدن خراسان. انظر معجم البلدان.

[٤] ص «الرضي».

[٥] ص «اثنين». ٧