الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٩٠ - ٧ الكاظم

فجئته به، فعانقه و أجلسه إلى جانبه. و قال:

يا أبا الحسن! إني رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقرأ عليّ كذا. فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟

فقال: لا و اللّه‌ [١]! لا فعلت ذلك، و لا هو من شأني.

قال: صدقت. أعطه‌ [٢] يا ربيع ثلاثة آلاف (٢٠ آ) دينار و ردّه إلى أهله إلى المدينة.

قال الربيع: فأحكمت أمره ليلا، فما أصبح إلّا و هو في الطريق خوف العوائق.

و أقام بالمدينة إلى أيّام هارون الرشيد. فقدم هارون إلى المدينة منصرفا من عمرة رمضان سنة تسع و سبعين و مائة. فحمل موسى معه إلى بغداد و حبسه إلى أن توفي في محبسه.

و ذكر أيضا أنّ هارون الرشيد حجّ و أتى قبر النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، زائرا، و حوله قريش و أعيان‌ [٣] القبائل، و معه موسى بن جعفر، رضي اللّه عنهما. [فلما انتهى إلى القبر] [٤] قال:

السلام عليك [يا رسول اللّه‌] [٥]، يا ابن عمّي!

افتخارا على من حوله.

فقال‌ [٦] موسى، رضي اللّه عنه: السلام عليك يا أبت!


[١] في تاريخ بغداد «آ للّه».

[٢] ص «اعطيه».

[٣] في تاريخ بغداد «أفياء».

[٤] الزيادات من تاريخ بغداد

[٥] الزيادات من تاريخ بغداد

[٦] في تاريخ بغداد: «فدنا موسى بن جعفر فقال».