الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٤٠ - قصيدة الحصكفي في مدح آل البيت

أسأل عن قلبي و عن أحبابه* * * و منهم كلّ مقرّ يجحد

و هل تجيب أعظم بالية* * * و أرسم خالية ما ينشد

تقاسموا يوم الوداع كبدي* * * فليس لي منذ تولّوا كبد

على الجفون رحلوا، و في الحشا* * * تقلّبوا، و ماء عيني وردوا

و أدمعي مسفوحة و كبدي* * * مقروحة، و غلّتي لا تبرد [١]

و عبرتي وافية و مقلتي* * * دامية، و نومها مشرّد

أيقنت لما أن حدا [٢] الحادي بهم* * * و لم أمت أنّ فؤادي جلمد

كنت على القرب كئيبا مغرما* * * صبّا، فما ظنّك‌ [٣] بي إذ بعدوا

هم الحياة أغربوا أم أشأموا* * * أم أتهموا أم أيمنوا أم أنجدوا

ليهنهم طيب الكرى فإنّه* * * حظّهم، و حظّ عيني السّهد [٤]

هم تولّوا بالفؤاد و الكرى* * * فأين صبري بعدهم و الجلد

لو لا الضّنا جحدت وجدي بهم* * * لكن نحولي بالغرام يشهد

للّه ما أجور حكّام الهوى* * * من لم يظلّم فيه فهو مسعد

ليس على المتلف غرم عندهم* * * و لا على القاتل ظلما قود


[١] في الهامش «خ ما تبرد» و هذا يدل على أن النسخة صححت في بعض أماكنها.

[٢] ص «حدي».

[٣] ص «ضنك».

[٤] ص «الشهد»