الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٥٣ - ١ علي بن أبي طالب

فأتي به، فبصق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في عينيه، و دعا له، فبرئ، حتى كأن لم يكن به وجع. فأعطاه الراية.

فقال عليّ، رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا.

فقال: انفذّ على رسلك! حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، و أخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه تعالى فيه. فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

قوله: يدوكون، أي يخوضون و يتحدّثون.

و في صحيحهما عن سلمة بن الأكوع نحوه.

و في صحيح مسلم:

عن سعد بن أبي وقّاص، رضي اللّه عنه، في حديث طويل قال في آخره: لما نزلت هذه الآية تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ‌ [١] دعا رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي!

و في صحيح مسلم أيضا (٨ آ):

عن زيد بن أرقم، رضي اللّه عنه، قال: قام النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، خطيبا فينا ......... [٢] بين مكّة و المدينة فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و وعظ و ذكر ثمّ قال:

أمّا بعد، ألا أيّها الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي‌


[١] سورة آل عمران، ٣، الآية ٦١.

[٢] ثلاث كلمات غير واضحة في الأصل.