الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٥٨ - ١ علي بن أبي طالب
(١٠ ب) فضرب ابن ملجم عليّا بسيف مسموم في جبهته، فأوصله [إلى] دماغه، في الليلة المذكورة، و هي ليلة الجمعة.
ثمّ توفي عليّ، رضي اللّه عنه، في الكوفة ليلة الأحد التاسع عشر من شهر رمضان. و غسله الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر، و كفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص و لا عمامة.
و روينا أنّه لما ضربه ابن ملجم قال: فزت و ربّ الكعبة!
قالوا: و لما فرغ عليّ، رضي اللّه عنه، من وصيّته قال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. ثم لم يتكلّم إلّا: لا إله إلّا اللّه. حتى توفي و دفن في الجسر. و صلّى عليه ابنه الحسن، رضي اللّه عنهما.
و قيل كان عنده فضل من حنوط رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أوصى أن يحنّط به.
و توفي و هو ابن ثلاث و ستّين سنة على الأصحّ و قول الأكثر.
و قيل: ابن تسع و ستّين، و قيل خمس و ستّين، و قيل ثمان و خمسين، و قيل سبع و خمسين.
و كان آدم اللون، أصلع، ربعة [١]، أبيض (١١ آ) الرأس و اللحية، و ربّما خضب لحيته، و كانت كثّة طويلة، حسن الوجه، ضحوك السنّ.
و رثاه الناس فأكثروا المراثي. و دفن بالكوفة.
و لعليّ، رضي اللّه عنه، من الولد:
١- الحسن.
٢- و الحسين.
٣- و محسن [٢].
[١] ص «ربيعه» خطأ.
[٢] لم يذكره ابن سعد