الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٥١ - ١ علي بن أبي طالب
و قال ابن المسيّب: ما كان أحد يقول: سلوني، غير عليّ، رضي اللّه عنه.
و قال ابن عبّاس: أعطي عليّ، رضي اللّه عنه، تسعة أعشار العلم. و و اللّه لقد شاركهم في العشر الباقي.
قال: و إذا ثبت لنا الشيء عن عليّ، رضي اللّه عنه، لم نعدل إلى غيره.
و سؤال (٦ ب) كبار الصحابة له و رجوعهم إلى فتاويه و أقواله في المواطن الكثيرة و المسائل المعضلات مشهور [١].
و أمّا زهده فهو من الأمور المشتهرة التي اشترك في معرفتها الخاص و العام.
و من كلماته في الزهد قوله: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب.
و أمّا ما رويناه عنه في مسند الإمام أحمد و غيره أنّه قال: لقد رأيتني و إني لأربط الحجر على بطني من الجوع، و إنّ صدقتي اليوم لتبلغ أربعة آلاف دينار.
و في رواية أربعين ألف دينار.
فقال العلماء: لم يرد به زكاة مال يملكه، و إنّما أراد الوقوف التي يتصدّق بها و جعلها صدقة جارية، و كان الحاصل من غلّتها يبلغ هذا القدر.
قالوا: و لم يدّخر قطّ ما لا يقارب هذا المبلغ، و لم يترك حين توفي، رضي اللّه عنه، إلّا ستّ مائة درهم.
[١] ص «مشهورة» خطأ.