الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ٨٣ - وجود الخوف
ان الخوف من الله واحكامه وسننه ، والخوف من عذاب وحساب الله ، والخوف من العقوبة والانتقام الالهي ، يؤدي إلى أن يسيطر الأشخاص على أنفسهم ويقل اتجاههم نحو الذنب والفساد.
يقول الامام علي (عليه السلام) : الخوف سجن النفس عن الذنوب ورادعها عن المعاصي [١].
كما قال (عليه السلام) : عند الخوف يحسن العمل [٢] فوجود هذا الخوف هو لصالح الشخص.
٤ ـ الجانب الاقتصادي : الخوف من الفقر عامل يدفع الانسان الى العمل وبذل الجهد ويمهد لحياة سليمة وهادئة. وقد لا يعمل الجميع كما يجب ، اذا لم يكن هناك خوف من الفقر والمعاناة والجوع ويقبلون بعناء النشاط ، وهو من عوامل نمو وإعمار المجتمع والبلد.
ان الحرص على جمع المال والخوف من الفقر في المستقبل البعيد يدفع الاشخاص الى العمل حتى أكثر من الحد المتعارف وتحمل المشاق الكثيرة. وهذا العمل وان كان ليس لصالح الانسان كثيراً لأنه يحول دون بناء نفسه ، الا انه يؤدي بشكل عام الى دخل اكثر واعمار المجتمع. فالخوف يؤدي في الحقيقة الى تقدم المجتمع.
٥ ـ الجانب السياسي : الخوف امر مهم وبناء في هذا الجانب أيضاً ، سواء في المجال الوطني أوفي المجال الدولي ، ففي المجال الوطني يؤدي الخوف من العواقب والسجن الى عدم وقوف الاشخاص ضد قانون المجتمع ونظامه ، وعدم تهيئة الارضية للمفاسد والمخالفات والانحراف.
١ ـ غرر الحكم.
٢ ـ البحار : ج ٧٨ / ص ٩٠.