الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ٣٢ - الفصل الرابع الخوف في مختلف مراحل العمر
مراحل الحياة ، ومن الطبيعي أن الاشخاص المصابين باختلالات نفسية أكثر عرضة من غيرهم في مكابدة الأهوال الوهمية من الاصابة بمرض او ارتكاب جريمة اوغير ذلك.
٤ ـ في سنوات المراهقة :
يتخذ الخوف في هذه المرحلة طابعاً آخر ، ويتركز على جوانب اخرى أقرب الى الشخصية ؛ فمن المعروف أن الخوف ، ومنذ سن الحادية عشر ، يبدأ بأتخاذ منحىً تعميمياً أولاً ، وثانياً ان الخوف في هذه المرحلة يكون مصحوباً بالاضطراب والقلق.
تتلاشى في هذه المرحلة مخاوف مرحلة الطفولة ، لأن الطفل يبدأ باكتشاف الحقائق من خلال الاستدلال والمنطق ويتغلب عليها ، إلا في بعض الحالات الضئيلة التي لا تتاح له فيها عوامل الغلبة عليها ، فهناك أنواع من الخوف لازالت مؤثرة في شل نشاطه كالخوف من الاعاصير ، والوحدة ، والألم ، والخشية على كرامته ، اوعدم القدرة على اكتساب المحبوبية.
وفي هذه المرحلة أيضاً تبرز له انواع جديدة من الخوف ، كالخوف من خطأ معتقده والخوف من عدم النجاح في اكتشاف الحقائق التي يروم اكتشافها من تعرضه للاتهام بارتكاب الذنوب والمخالفات وينتهي به الى الانطواء احياناً أو الإعراض عن المجتمع.
ولوحظ في بعض الحالات ان الاشخاص الذين لم يفلحوا في التغلب على خوفهم يضطرون الى الفرار او الموت ، اي انهم يفضلون البقاء فارين متسكعين او الموت انتحاراً على مجابهة آلام المخاوف.