الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ٢١٧ - الفصل العاشر خطر الحالة المزمنة وضرورة العلاج
يصبحون مثل جندي ليس لديه جرأة الذهاب الى الجبهة وهو غير قادر على الافصاح امام الاخرين عن خوفه ، كثير من هؤلاء غير مستعدين للذهاب الى الطبيب لعرض معاناتهم عليه ، وكأنهم يخجلون من توضيحها ؛ وعلاقتهم مع اصدقائهم علاقة باردة وخامدة.
درجة آلامهم :
ترتبط درجة هذا الألم بمقدار الغفلة ومقدار الضرر ايضاً او الشعور بالتضرر تارة تكون الآلام بسيطة في الحقيقة ولكن الشخص يشعر بأنها صعبة. ليست كل الاضطرابات قادرة على الفتك بالشخص ولكنه عندما يرى الاضطراب يتغلب عليه يشعر انه مقيد أو عاجز ويستقر الخوف من ذلك في قلبه.
لاشك ان ايحاءات الآخرين مؤثرة في هذا الصدد. ومع ان الرأفة بهم ضرورية لهم الا انه يجب طمأنة المريض واعتبار تلك المسألة بسيطة. يجب التكلم معهم باستمرار ومعالجتهم وافهامهم انه لا داعي للقلق. يجب بالاضافة الى الملاطفات وانواع الطمأنة ، العمل على ان ينام المصاب براحة وهدوء وهو مرتاح البال ؛ وسنبحث ذلك مرة اخرى.
ضرورة العلاج :
من الضروري معالجة الشخص المضطرب من جهات مختلفة ، من النواحي البدنية والنفسية والعاطفية والذهنية وكذلك من النواحي الدراسية والثقافية والتعلم و ... الخ.