الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ١١٩ - الفصل السابع عشر قواعد في العلاج
٧ ـ قاعدة الحماية الجماعية : من الافضل ان يعيش الطفل الخائف ، بين الآخرين ولاتدعوه يذهب الى الغرفة لوحده ، لان الوحدة عامل للتفكير والوقوع في الاوهام والخيالات. حاولوا ان تاخذوه معكم لشراء شيء ما وكونوا الى جانبه في تصرفاته وعند الشراء.
من اللازم ان تعملوا على جعل المحيط الجماعي مثيراً للبهجة ، وخاصة الجمع العائلي. وهيئوا مستلزمات انشغاله ومشاركته في الجماعة. خذوه الى اللعب ، ادفعوه الى الكلام ، اطلبوا منه رأياً ، و ...
٨ ـ قاعدة التدريج : نوصي الوالدين والمربين بهذه الوصية المهمة وهي اننا لانريد ان يزيلوا خوف الطفل في ليلة واحدة ، لان هذا العمل لايمكن ولايؤثر.
فالخوف يحصل عادة بصورة تدريجية إلا ان يكون هناك خلل او مرض يؤدي الى ظهوره بصورة مفاجئة ؛ ويجب على هذا الاساس ان يرفع تدريجياً. كأن يعطى الطفل فرصة حتى يسيطر على نفسه تدريجياً ويزيل مخاوفه بهدوء. وفي هذا التدريج يمكن الاستفادة من الموعظة والسؤال وانواع التمهيد والايحاء والتلقين. كما يجب ان نشير الى ان الازالة التدريجية للخوف تعد اسلوباً مؤثراً واكثر ثباتاً.
٩ ـ قاعدة الاسراع في العلاج : لاتدعوا اي خطر يستحوذ على ذهن الطفل لكي لا يخلق في نفسه أية مخاوف. واذا ماحصل للطفل هذا الخطر ـ احياناً ـ فيجب استئصاله بسرعة من ذهنه ونفسه إذ ان هنالك علاقة بين الفترة التي يعيش فيها الانسان في حالة الخوف وبين مدة علاج تلك الحالة واصلاحها.
لاتدعوا الطفل الذي يخاف من حيوان كالقطة او الصرصر او الفأرة ان تبقى وتأصل هذه الحالة في نفسه ابداً. على امل انه سيكبر في مابعد وينجح في امتلاك زمام نفسه واصلاحها ، فقد يتأصل الخوف اكثر في تلك الحالة وتزول امكانية العلاج.