الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٢ - مالك بن نويرة
المدينة ، ودخل المسجد في عدة الحرب مرتديا قباء له ، صدأ الحديد ، وقد غرز في عمامته أسهما ، وقام إليه عمر إذ رآه يخطو في المسجد ، فنزع الأسهم من رأسه وحطمها وهو يقول : قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بالأحجار ، قال : وأمسك خالد فلم يعتذر ، ودخل على أبي بكر فقص عليه قصة مالك وتردد ، وجعل يلتمس المعاذير ، فعذره أبو بكر وتجاوز عما كان منه في الحرب ، لكنه عنفه على الزواج من امرأة لم يجف دم زوجها ، وكانت العرب تكره النساء في الحرب وترى الاتصال بهن عارا وأي عار في الجاهلية [١] .
قال العلامة السيد شرف الدين في النص والاجتهاد [٢] : الإسلام يحرم نكاح المتوفى عنها زوجها حتى تعتد فان نكحت وبنى بها النكاح وهي في العدة حرمت عليه مؤبدا ، ولو فرضنا ان خالدا اعتبرها سبية ،
[١] هذا ما ذكره هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر " .
[٢] ص ١٤١ .