الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٠ - مالك بن نويرة
أصحاب هذا الرأي كانوا أكثر الحاضرين ، في حين كان الذين أشاروا بالقتال هم القلة ، وأغلب الطن ان المجادلة بين القوم في هذا الأمر البالغ الخطورة طالت واحتدمت ، فقد اضطر أبو بكر أن يتدخل بنفسه فيها يؤيد القلة ، ولقد اشتد في تأييد رأيه في ذلك المقام ، يدل على ذلك قوله والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لقاتلتهم على منعه ، ولم يثن هذا المقال عمر عن أن يرى ما في القتال من تعرض المسلمين لخطر تخشى مغبته ، فقال في شئ من الحدة : كيف تقاتل الناس ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ، فمن قالها عصم مني ما له ودمه إلا بحقها ، وحسابهم على الله .
لكن أبا بكر لم يتريث ولم يتردد في إجابة عمر فقال : " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، وقد قال : إلا بحقها " .
وذكر ابن سعد عن الواقدي ، فقتله - أي مالك - ضرار بن الأزور الأسدي صبرا ، بأمر خالد بن الوليد ، ثم خلفه خالد على زوجته .