الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٥ - جابر بن عبد الله الأنصاري


ذرارينا ، فاستنظرتهم إلى الليل ، فلما أمسيت دخلت على أم سلمة فأخبرتها الخبر فقالت : يا بني ، انطلق فبايع احقن دمك ودماء قومك ، فإني قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع وإني لأعلم أنها بيعة ضلالة .
وفي مروج الذهب : مات جابر بن عبد الله الأنصاري في أيام عبد الملك بن مروان سنة ٧٨ ه‌ وقد ذهب بصره وهو ابن نيف وتسعين سنة ، وقد قدم إلى معاوية بدمشق فلم يأذن له أياما ، فلما أذن له قال : يا معاوية ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من حجب ذا فاقة وحاجة حجبه الله يوم فاقته وحاجته . فغضب معاوية وقال : لقد سمعته يقول لكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تردوا علي الحوض ، أفلا صبرت ؟ قال : ذكرتني ما نسيت وخرج فاستوى على راحلته ومضى ، فوجه إليه معاوية ستمائة دينار فردها وكتب إليه :
إني لأختار القنوع على الغنى * وفي الناس من يقضى عليه ولا يقضي وألبس أثواب الحياء وقد أرى * مكان الغنى أن لا أهين له عرضي